الشيخ محمد اليعقوبي

109

فقه الخلاف

فلو قطع بعض الأعضاء وأرسله ، فانتهى إلى الموت أو إلى حركة المذبوح ، ثم استأنف قطع الباقي ، حرم . وقيل بالحلية مع بقاء مطلق الحياة ولو قلنا باعتبار الاستقرار ، لاستناد الإباحة إلى القطعين ، ولأنه لو أثّر في التحريم لم تحل ذبيحة أصلًا ولو مع التوالي ، لانتفاء الحياة المستقرة بعد قطع البعض لا محالة . وهو حسن ) ) « 1 » . أقول : 1 - ما ذكره ( قدس سره ) في أول كلامه هو أحد معنيين للتتابع ( ( والمعنى الآخر كون العمل عملًا واحداً عرفاً من دون تخلل شيء آخر في البين مطلقاً ) ) « 2 » . ولا حاجة إلى التعريف لأننا لسنا بصدد شرح لفظ شرعي حتى نلجأ إلى العرف وإنما هو تعبير عن الحكم الشرعي المذكور . 2 - هذا الحكم متفرع عن مقالة المشهور بوجوب قطع الأوداج الأربعة جميعاً ، أما من اكتفى بوجوب قطع الحلقوم ونحوه فيكون فرض المسألة نادراً . 3 - ما استحسنه ( قدس سره ) في محله لأن اشتراط استقرار الحياة لو قيل به فإنه بلحاظ سبب خارجي وليس بلحاظ عملية الذبح نفسها فما دامت الحياة موجودة بأي شكل فالموت ينتسب إلى مجموع عمليات القطع . ولو قلنا باشتراط استقرار الحياة قال المحقق ( قدس سره ) في الشرائع : ( ( فلو قطع بعض الأعضاء ، وأرسله فانتهى إلى حركة المذبوح ، ثم استأنف قطع الباقي حرم ، لأنه لم تبق فيه حياة مستقرة . ويمكن أن يقال : يحلّ ؛ لأن إزهاق روحه بالذبح لا غير وهو أولى ) ) . وعلى أي حال فالشرط هو تتابع عملية الذبح عرفاً بحيث ينسب موت الحيوان إلى تمام ما تتحقق به التذكية .

--> ( 1 ) مستند الشيعة : 15 / 405 . ( 2 ) مهذب الأحكام : 23 / 77 .